برنامج التواصل الأفضل

مقدمة (نبذة) عن البرنامج

تقوم إدارة تنمية المجتمع الرقمي بوزارة المواصلات والاتصالات بإعداد وتنفيذ عدد من البرامج التي تضمن تحقيق الشمولية الرقمية وزيادة معدلات الوصول إلى أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين مختلف فئات المجتمع القطري، وتعمل الإدارة على توفير أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتقنياتها والبنية التحتية اللازمة لسد الفجوة الرقمية كما تعمل على تطوير البرامج المناسبة لمختلف فئات المجتمع لتشجيع الجمهور على استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية و دعم التحول الرقمي.

برنامج التواصل الأفضل هو أحد تلك البرامج ويعد مبادرة رائدة تسعى لتحقيق التكامل المجتمعي لشريحة العمالة الوافدة في دولة قطر ويقوم البرنامج على الشراكة بين القطاعين العام والخاص متمثلين في وزارة المواصلات والاتصالات ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والشركاء الجادون، ويتيح برنامج التواصل الأفضل أدوات الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من اجل تنمية مهارات العمالة الوافدة في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ؛ سعياً لتحسين نمط الحياة التي يعيشونها ولتحقيق التكامل بينهم وبين المجتمع من حولهم والمجتمع الرقمي بشكل خاص.

يقدم هذا البرنامج للعمالة الوافدة في دولة قطر صلاحيات الوصول بدون مقابل مادي إلى أجهزة كمبيوتر متصلة الإنترنت إضافة إلى توفير التدريب لأفراد العمالة الوافدة داخل محل إقامتهم ليصبحوا جزءاً من المجتمع الرقمي، الأمر الذي يساعدهم على التواصل مع أصدقائهم وأفراد عائلاتهم في بلادهم ويمكنهم من الوصول إلى الخدمات الحكومية الإلكترونية ومعرفة حقوقهم ومسؤولياتهم، بالإضافة إلى منحهم مهارات جديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات تساعدهم حتى بعد العودة إلى بلادهم.

ومن منظور أشمل، فإن برنامج التواصل الأفضل في النهاية يسعى إلى تمكين العمالة الوافدة في دولة قطر من الاستفادة من التنمية الاقتصادية والثقافية في الدولة والمساهمة الفعالة في بناء مجتمع رقمي متكامل، يتمتع فيه كل فرد بفرصة متساوية للوصول إلى أدوات التكنولوجيا كأساس لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

هيكل البرنامج والشركاء

يوفر برنامج التواصل الأفضل قاعات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تعمل بشكل كامل في محل إقامة العمالة الوافدة ومجهزة بأجهزة الكمبيوتر المتبرع بها، والتي تم تحديثها باستخدام تراخيص برامج الحاسب الآلي وتوصيلها بالإنترنت بالإضافة إلى توفير البرنامج لمحتوى تدريبي مفصل مناسب لأفراد العمالة الوافدة في الدولة و يقدمه المتطوعون من خلال دورات تدريبية بلغة العمال.

تعمل وزارة المواصلات والاتصالات مع شركاء استراتيجيين لضمان استدامة البرنامج واستمراريته، فالأجهزة المتوفرة بالبرنامج يتم التبرع بها من قبل الوزارات والهيئات المختلفة في دولة قطر، ومن ثم يتم تجديد هذه الأجهزة في أندية الكمبيوتر الأخضر في المدارس حيث يقوم الطلاب بإصلاح أجهزة الكمبيوتر و استبدال القطع التالفة وتحميل البرامج اللازمة باستخدام التراخيص المقدمة من شركة مايكروسوفت قطر (Microsoft Qatar)، وتقوم شركة فودافون قطر بتوفير خدمات الاتصال بالإنترنت بشكل لا محدود في القاعات المقامة في أماكن سكن العمالة الوافدة ، ولا يغفل البرنامج أهمية معايير الحفاظ على البيئة حيث أن عملية إعادة تجديد الأجهزة قد يتخلف عنها نفايات إلكترونية تحتاج إلى الخبراء المختصين لإدارتها والتعامل معها بالشكل المناسب، و هنا يأتي دور شركة الحياة للبيئة و الهندسة لإدارة المخلفات و النفايات الإلكترونية الناتجة عن عملية إعادة التجديد و نقلها إلى خارج دولة قطر وفق معايير السلامة البيئية .

ويعتمد البرنامج على تضافر جهود أصحاب العمل والشركات ممن لديهم عمالة وافدة، حيث يقوم أصحاب العمل بتوفير مساحة مناسبه لإنشاء قاعات التواصل الأفضل في مساكن العمالة الوافدة، ومن ثم يتم توفير أجهزة الكمبيوتر المجددة وأجهزة الإنترنت اللاسلكية (واي فاي) بمجرد إعداد المكان الملائم لها، و يستمر أصحاب الأعمال بتوفير المكان والأثاث والمرافق الأساسية لضمان استمرارية قاعات التواصل الأفضل لموظفيهم.

و من خلال شبكة من المتطوعين المدربين، يتم تقديم التدريب المناسب للعمال بلغاتهم لتخطي عائق اللغة و لضمان أقصى استفادة من التدريب، و تقوم وزارة المواصلات والاتصالات بإدارة عملية التدريب المقدمة من المتطوعين إلى العمال الذين يصبحون بدورهم (رواداً رقميين) و تمدهم بكافة المعلومات و الأدوات المطلوبة لإتمام هذه العملية، ولضمان جودة المحتوى التدريبي ومدى موافقته للمستوى المطلوب، تقوم مؤسسة أيادي الخير نحو أسيا (روتا) -  أحد شركاء البرنامج-  بعمل مسوحات مع المتدربين(الأبطال الرقميين) في مرحلة ما قبل البدء في التدريب، و بعد التدريب و مسوحات على مدار ستة أشهر عقب الانتهاء من التدريب لقياس مدى تأثير البرنامج على حياتهم و مدى استفادتهم من التدريب المقدم لهم.

ومن ناحية أخرى تتعاون وزارة المواصلات والاتصالات مع معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر لتوفير تحليل مسحي تفصيلي ودراسات وتقارير لقياس أثر البرنامج على تحسين حياة العمالة الوافدة في دولة قطر.

يعد برنامج التواصل الأفضل أكثر من مجرد وسيلة لاتصال العمالة بالإنترنت، حيث أنه يستهدف القيم الأساسية الخاصة بتسخير المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات لبناء مجتمع رقمي مستدام وشامل لضمان وصول الجميع لأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بغض النظر عن المستوى الاقتصادي والاجتماعي.