تحت رعاية وزير المواصلات والاتصالات انطلاق أعمال قمّة كابا قطر للسياسة الجوية وتنظيم الطيران في الدوحة

الثلاثاء, 5 فبراير, 2019
تحت رعاية وزير المواصلات والاتصالات انطلاق أعمال قمّة كابا قطر للسياسة الجوية وتنظيم الطيران في الدوحة

الدوحة –

تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات انطلقت اليوم فعاليات قمّة كابا قطر للسياسة الجوية وتنظيم الطيران التي تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، في فندق الشيراتون بالدوحة. بحضور سعادة السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، وسعادة السيد عبد الله بن ناصر تركي السبيعي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وعدد من السفراء وكبار الشخصيات والمسؤولين والرؤساء التنفيذيين من قطاع الطيران العالمي.

وألقى سعادة السيد أكبر الباكر، كلمة رئيسية في اليوم الأول للقمّة أمام مجموعة من الممثلين وصنّاع القرار وكبار الشخصيات من قطاع الطيران العالمي. وقال فيها: "استعرضت الخطوط الجوية القطرية قوّة عملياتها وصلابتها خلال هذا الحصار، وذلك استمراراً لصمود دولة قطر وتحديها لتبعات الحصار. وبدلاً من الاستسلام، قمنا بتحويل هذا الحصار إلى فرصة مواتية للابتكار والتنويع، وعملنا على إيجاد بيئة مشجّعة للاستثمار ومرحّبة بالكفاءات والمبادرات الجديدة. ونؤمن بأهمية تحرير قطاع الطيران من القيود المفروضة عليه، حيث من شأن هذا الأمر المساهمة في التقريب بين الشعوب وازدهار الاقتصاد".

وأضاف سعادة السيد الباكر: "قد تكون دولة قطر صغيرة بحجمها، ولكنها بلا شك كبيرة بطموحها. لذلك، وضعنا نصب أعيننا هدف أن نكون أول دولة في منطقة الخليج تنجز اتفاقية النقل الجوي الشاملة مع الاتحاد الأوروبي. ونتوقع أن نستعرض عبر هذه الاتفاقية أمام العالم أنه ومن خلال التفاعل الإيجابي يصبح من الممكن وضع أساسات للثقة بين الأمم، والتغلّب على الخوف من المنافسة، والتأكيد على أهمية تحرير الأسواق من القيود".

واختتم سعادة السيد الباكر: "إن تحرير قطاع الطيران من القيود سيمهّد الطريق إلى منافسة مفتوحة وعادلة، وسيمكّن القطاع من الازدهار والابتكار بالرغم من التحديات الجغرافية والهيكلية. وفيما يعد اللجوء إلى منهج عدم المنافسة والتقيّد بالقوانين القديمة رد فعل طبيعي بسبب الخوف من المنافسة، فإن النتيجة الحتمية لذلك هي تفاقم المشاكل والتحديات التي يواجها قطاع الطيران".

ومن جانبه قال السيد بيتر هاربيسون المدير التنفيذي لمركز كابا للطيران: "يمرّ قطاع الطيران بمرحلة بالغة الأهمية لتطوير القواعد المنظمة له. وفيما يبدو أن العالم يتجه إلى الانخراط في منازعات تجارية كبيرة على المستوى الدولي، وفيما تتنامى الضغوط على قطاع الطيران لكي يصبح أكثر تقيُّداً من ناحية الوصول إلى الأسواق، من الأهمية بمكان وضع الخطط والحلول المناسبة الآن للتغلب على هذه القضايا في المستقبل".

 وأضاف: "إن الفرصة المتاحة لنا حالياً في مدينة الدوحة من خلال هذا القمّة جاءت في الوقت المناسب، خصوصاً بمشاركة كبار الخبراء من قطاع الطيران العالمي، حيث سيشهد المؤتمر مناقشة العديد من القضايا على مدار اليومين القادمين. وأود أن أعرب عن امتناننا وشكرنا للحكومة القطرية وللخطوط الجوية القطرية على تنظيم هذا المؤتمر بحضور مجموعة من خبراء الطيران من مختلف أنحاء العالم هنا في مدينة الدوحة".

وتشهد القمّة التي تستمر أعمالها لمدة يومين، مشاركة أكثر من 30 من الخبراء وصنّاع القرار وكبار المسؤولين من قطاع الطيران من جميع أنحاء العالم وذلك لمناقشة آخر التطورات في القواعد التنظيمية للطيران على مستوى الشركات الخليجية والعالمية.

وتشمل قائمة المتحدثين في القمّة كل من: السيد هنريك هولولي، المدير العام للمواصلات والحركة في المفوضية الأوروبية؛ والسيد ألكسندر دي جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا)؛ والسيد يفوني مانزي ماكولو، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الرواندية؛ والسيد عبد الرحمن بيرث، الأمين العام لرابطة الخطوط الجوية الأفريقية؛ والسيد عبد الوهاب تفاحة، أمين عام الاتحاد العربي للنقل الجوي؛ والسيد فلاديمير زوبكوف، الأمين العام للاتحاد الدولي لشركات الشحن الجوي؛ والسيد جيرمال سينغ كيرا، مدير تطوير الطيران في هيئة الطيران الماليزية؛ والسيد راش أوكيفي، نائب أول الرئيس والمستشار العام في فيديكس اكسبرس؛ والسيد روبرت لاند، نائب أول الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية والمستشار العام في طيران جيت بلو.

ويعدّ مركز كابا أحد أكثر المصادر موثوقيةً في قطاع الطيران والسفر مع شبكة عالمية من الباحثين والمحللين في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا وأستراليا. وتأسس في عام 1990، ويقوم باستضافة العديد من المؤتمرات في العديد من الأسواق العالمية على مدار العام، ليوفّر بذلك منصّة للتواصل بين المسؤولين حول القضايا التي تمسّ قطاع الطيران العالمي.

وقال سعادة السيد أكبر الباكر خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش أعمال القمة: إن الخطوط الجوية القطرية أول شركة طيران تستلم طائرة من طراز إيرباص /A350-1000/، وافتتحت 25 وجهة جديدة خلال العام 2018 ، وذلك رغم ظروف الحصار. ليرتفع عدد طائراتها إلى 230 طائرة بمعدل 5 سنوات لعمر كل طائرة، مع وجود أكثر من 320 طائرة تحت الطلب بقيمة أكثر من 88 مليار دولار، فضلا عن 60 وجهة خاصة للشحن الجوي.

وأضاف سعادته: ونعمل ضمن استراتيجية رامية إلى الاستثمار في أقوى شركات الطيران في العالم منها على الاستحواذ على ما مجموعه 5 بالمئة تقريباً من إجمالي رأس المال المعلن عنه لخطوط جنوب الصين الجوية، وكاثي باسيفيك واستثمارات كبيرة في طيران ايطاليا. كما واستعرض سعادته النجاحات التي حققتها الناقلة منذ العام 1997 وحتى الآن.

حول المشاريع المستقبلية للقطرية في الهند قال سعادة أكبر الباكر إن السوق الهندية مقيدة بأكثر القوانين غير المساعدة على جذب المستثمرين الخارجيين، في ظل تركيزها على السوق المحلية والسياحة الداخلية، داعيا إلى المزيد من المرونة في هذا المجال حتى تستجلب السوق الهندية المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع. 

وبخصوص احتمال أن تعقد دولة قطر اتفاقية مستقلة مع المملكة المتحدة حال خروجها من البريكست، قال سعادته إن الطيران المدني يتمتع بآفاق رحبة وفرص كبيرة للتعاون تزداد يوما بعد آخر، وأن آفاق التعاون مع بريطانيا في هذا المجال غير مرتبط بخروجها من البريكست من عدمه.

ومن جانبه أعلن السيد هنريك هولولي المدير العام للمواصلات والحركة في المفوضية الأوروبية اليوم، عن اختتام المفاوضات التي كانت جارية بين مع الاتحاد الأوروبي ودولة قطر لإنجاز اتفاقية النقل الجوي الشاملة، والتي تهدف إلى حرية نظام الطيران بين دولة قطر والدول الأعضاء في الاتحاد.

وأضاف في المؤتمر الصحفي إن الاتفاقية التي سيتم توقيعها بعد نحو ستة أشهر من الآن تفتح صفحة جديدة من العلاقات بين قطر والاتحاد الأوروبي، مبينا أنها المرة الأولى التي يتوصل فيها الاتحاد إلى اتفاق من هذا النوع مع دول المنطقة.

ولفت إلى أن الاتفاق مع دولة قطر الذي جاء بعد مفاوضات استمرت لمدة عامين ونصف العام، سيفتح الباب إلى المفاوضات مع دول أخرى في المنطقة، مشيرا إلى أن الاتحاد سيبدأ مفاوضات للنقل الجوي مع سلطنة عمان خلال مارس المقبل.

وبين أن الاتفاقية الجديدة ستفتح آفاقا مستقبلية للتعاون والشراكات في مجالات الطيران بين الدولتين، كما ستضمن الفتح التدريجي للأسواق في الجانبين، وتضمن التنافسية العادلة للطرفين

بدوره قال السيد الكسندر دي جونياك، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA، إن الطيران المدني يكون أحيانا ضحية للصراعات السياسية، وأن الاتحاد لا يأخذ موقفا مع جانب ضد الآخر في مثل هذا النوع من النزاعات.