مطار حمد الدولي يؤكد التزامه بعيد الأمد بالحد من انبعاثات الكربون

الأحد, 11 ديسمبر, 2016
مطار حمد الدولي يؤكد التزامه بعيد الأمد بالحد من انبعاثات الكربون

الدوحة-

أكد مطار حمد الدولي التزامه طويل الأجل في مجال معالجة تغير المناخ والحد من انبعاثات الكربون، وذلك من خلال تحسين كفاءة الكربون بنسبة 30 بالمائة بحلول عام 2030، إلى جانب القيام بسلسلة من المبادرات للمساعدة في توفير الطاقة وتحسين استهلاك وقود المركبات. 

جاء ذلك تزامنا مع احتفال المطار بتجديد اعتماده في برنامج "التحكم بالانبعاثات الكربونية للمطارات" التابع للمجلس الدولي للمطارات، حيث يعدّ مطار حمد الدولي واحداً من 173 مطاراً معتمداً لبرنامج الانبعاثات الكربونية للمطارات، وهو المطار الوحيد في اعتماد الانبعاثات الكربونية منذ يومه الأول في بدء عملياته في أبريل 2014 .

ويمنح برنامج التحكم بالانبعاثات الكربونية للمطارات الخاص بالمجلس الدولي للمطارات شهادة في كل مستوى من المستويات الأربعة، التي تعكس تحديات متزايدة فيما يخص قياس وإدارة وتحسين انبعاثات الكربون .

ويصنف مطار حمد الدولي حالياً ضمن المستوى رقم 1 "مستوى المسح" (Mapping)، وقد رسم خططا طموحة للتقدم إلى مستويات أعلى في الاعتماد، ولإثبات وجود نهج لإدارة تغير المناخ والذي يضعه في مقارنة إيجابية مع المطارات الأخرى الرائدة في العالم . 

وأكد مطار حمد الدولي في بيان صحفي اليوم، أن جوهر تلك الخطط الطموحة يكمن في التزام المطار بوضع هدف جديد لتحسين كفاءة الكربون لكل مسافر بنسبة 30 بالمائة بحلول عام 2030 مقابل النسبة الأساسية في 2015 .

وأضاف البيان أنه من خلال عملية قياس رسمية ومدققة بشكل مستقل لكمية الانبعاثات الكربونية السنوية، فقد حقق مطار حمد الدولي تحسناً بنسبة 4 بالمائة في انبعاثات الكربون لكل مسافر في عام 2015 مقارنة مع عام 2014، و ذلك مع التطلع للحد من النسبة الأساسية لسنة 2015 من 5.6 كلغ لثاني أكسيد الكربون لكل مسافر إلى أقل من 4.0 كلغ لثاني أكسيد الكربون لكل مسافر بحلول عام 2030 . 

وذكر أن هذا الإنجاز تحقق بفضل عمل فريق من التقنيين المختصين في الكهرباء والهندسة والبيئة، الذين تم تكليفهم بتحديد وتطوير مبادرات توفير للطاقة في جميع أنحاء المطار، حيث نفذوا عددا من المشاريع الجديدة، بما في ذلك إدخال تعديلات على الإضاءة والتدفئة والتهوية وأنظمة التبريد، ما مكن من توفير نحو 4 ملايين و462 ألفا و600 كيلوواط ساعة من الطاقة سنوياً.

وأكد المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطار حمد الدولي، إيمان المطار بمسؤولياته البيئية والتزامه بمعالجة ظاهرة تغير المناخ كعنصر أساسي في استراتيجية أعماله، مما يصب في مصلحة تطوير مستقبل مستدام للمطار من خلال الإدارة الفعالة للآثار البيئية الناجمة عن عمليات المطار. 

وأضاف أن برنامج اعتماد الانبعاثات الكربونية للمطارات للمجلس الدولي للمطارات، يقدم بنية مثالية لتخطيط ورصد التقدم الذي تم إحرازه في برنامج الكربون في المطار، كما يفيد في تقييم نهجه بالمقارنة مع المطارات الأخرى الرائدة في العالم .

وعبر المهندس المير عن عزمهم لتحقيق أعلى مستويات اعتماد الانبعاثات الكربونية للمطارات من خلال مشاركة كافة الجهات العاملة في المطار نحو تخفيض استهلاك الطاقة بصورة مستمرة وباستخدام تقنيات جديدة وممارسات تشغيلية متطورة، والنظر في المزيد من الاستثمارات في مجال توليد طاقة منخفضة الكربون.

أكثر من ألفي مركبة تعمل في الجانب الجوي

ومن المبادرات التي يعتمدها مطار حمد الدولي في مجال الحد من انبعاثات الكربون، مبادرة تعتمد على استبدال الأضواء الكاشفة لساحة الطائرات والتي تُستخدم فيها مادة الصوديوم عالية الضغط (HSP) وتجهيزات الإضاءة الهاليدية (Halide) المستخدمة في منطقة تحويل الرحلات بمبنى المسافرين بمصابيح ثنائية مشعّة (LED) والتي من شأنها توفير مليونين و613 ألفا و500 كيلوواط ساعة من الطاقة سنوياً، بالإضافة إلى مبادرة أخرى تشمل تركيب "بوابات سريعة الفتح والإغلاق" عند مداخل المركبات لمباني للمطار، مثل منطقة مناولة الأمتعة، من شأنها أن تساعد في الحفاظ على الهواء المبرّد داخل المبنى، مما يقلل من عبء استهلاك الطاقة في أنظمة التبريد .

وشدد المطار في بيانه الصحفي على كمال وعيه بأن تحقيق الهدف الطموح فيما يتعلق بالانبعاثات الكربونية، يعتمد على كفاءة الطاقة التي يجري توظيفها في تصميم تطوير المطار في المستقبل، حيث توجد خطط لتوسيع مبنى المسافرين تتضمن اعتماد المستوى الفضي من مستويات التصنيف الدولية للخطة الخاصة بالمباني صديقة البيئة والريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، وستشمل أكثر من 11 ألف متر من الخلايا (الفولتا ضوئية) والتي من المتوقع أن تولّد ما يصل إلى 2,885 ميجاواط ساعة من الطاقة سنوياً.

وأشار البيان إلى تطلع المطار إلى تحقيق الاستفادة المثلى من المركبات، حيث تم وضع برنامج جديد خاص بمركبات المطار لإدخال التحسينات المستمرة على كفاءة أكثر من ألفي مركبة تعمل في الجانب الجوي . 

ويضم هذا البرنامج كافة المركبات التابعة إلى الجهات العاملة في المطار، ويركز في المقام الأول على تطوير الأنظمة التي من شأنها تحسين كفاءة وحجم استهلاك وقود المركبات.

ويتضمن برنامج مركبات المطار خططاً لدعم أعمال المطار وإدخال المزيد من التحسينات على إدارة المركبات، كإدخال خدمات الاتصال عن بعد لتمكين تتبع وتحليل استخدام المركبات وسلوك السائق، وسيلعب هذا البرنامج دوراً هاماً في تبادل خبرات المعنيين في قطاع الأعمال والذين بدأوا بإدخال تكنولوجيا جديدة، كالشركة القطرية لخدمات الطيران، التي تمتلك أسطولاً من المركبات النظيفة والتي من المخطط أن يزداد عددها من 66 إلى 91 مركبة كهربائية في وقت مبكر من عام 2017م.