كلمة سعادة الوزير لحفل إطلاق بوابة قطر للبيانات المفتوحة

أصحاب السعادة،،

السيدات والسادة،،

الحضور الكريم،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

في البداية يطيب لي أن أرحب بكم جميعا في مؤتمرنا اليوم.

الحضور الكريم،،

يشهد العالم اليوم كمًّا ضخماً ومتنوعًا من البيانات يُجمع يومياً سواء من قِبَل مؤسسات القطاع العام أو القطاع الخاص أو الأفراد لمختلف الأغراض. وهذه البيانات تمثل ثروة هائلة إذا ما أُحسن استخدامها والانتفاع منها، ولاسيما بيانات القطاع الحكومي، والذي يعد المصدر الأساسي للإحصاءات الرسمية، نظرًا لكمية البيانات التي يتم جمعها فضلا عن أهميتها المركزية.

إن الكثير من هذه البيانات يتم جمعها في إطار تسيير المهام المناطة بمختلف الجهات، وإذا ما تم فتحها وإتاحتها إلكترونيا يمكن استخدامها بطريقة مبتكرة لإيجاد أدوات مفيدة لدعم وتطوير الأعمال وتسهيل الخدمات العامة، وإعادة هيكلة الإجراءات الإدارية، كما ستساند المجتمع أفرادا ومؤسسات في اختيار القرارات المناسبة لظروفهم وأوضاعهم وابتكار الحلول الأنسب للتحديات.

الحضور الكريم،،

وفي ظل العصر الرقمي والاختراعات التكنولوجية الجديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد والتطورات الهائلة في القدرة الحاسوبية وتوافر كميات هائلة من البيانات وغيرها، فان أهمية إطلاق القيمة الاجتماعية والتجارية للبيانات، تعد سببا أساسيا لجعلها مفتوحة؛ حيث تمثل هذه البيانات موردًا رئيسيًا لمجتمع المعرفة الذي ننشده وأحد الدوافع الرئيسية نحو التقدم التجاري والنمو الاقتصادي.

ولعل أحد أبرز الأسباب أيضا التي تستدعي أن يكون الكثير من هذه البيانات مفتوحا هو الشفافية، والتي تعني الوصول بحرية إلى البيانات والمعلومات أو مشاركة تلك المعلومات مع الآخرين، كما أبدت الدول التزاما بمبدأ الشفافية وهو المبدأ الثالث من مبادئ الإحصاءات الرسمية التي اعتمدتها اللجنة الإحصائية بالأمم المتحدة عام 1994، وأقرتها الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة بموجب القرار 21/2013.

السيدات والسادة،،

لقد أثبتت الدراسات مدى تعاظم القيمة الاقتصادية للبيانات المفتوحة، حيث أشارت دراسة لسوق البيانات الأوربية، إلى أنَّ إمكانية التدفق الحُر للبيانات سيعزز النمو الاقتصادي في جميع أنحاء أوروبا، وأنه من المتوقع أن تصل قيمة اقتصاد البيانات في الاتحاد الأوروبي إلى 739 مليار يورو بحلول عام 2020.

وإدراكا من حكومة قطر لأهمية البيانات المفتوحة، فقد أطلقنا سياسة البيانات المفتوحة في سبيل تحقيق أهداف التنمية الوطنية ورؤية الدولة لعام 2030 التي تتمثل في تقديم الخدمات العامة بكفاءة وشفافية وبناء الاقتصاد الرقمي القائم على مجتمع المعرفة وتعزيز الابتكار والإبداع عن طريق خلق ثقافة مفتوحة وشفافة تكون فيها أسس المعرفة متداولة وسهلة المنال.

ومن هذا المنطلق، وفي ضوء مسيرتنا نحو بناء أمة ذكية وحرصاً على رفع اسم قطر عاليا في أي تقييم عالمي يكون فيه عنصر "شفافية الحكومة" من عناصر التقييم، يسرني اليوم إطلاق "بوابة قطر للبيانات المفتوحة" والتي ستكون بمثابة نافذة لإتاحة البيانات الحكومية وتسهيل الوصول إليها ومشاركتها وإعادة استخدامها بصورة صحيحة، مما يساعد على تحويل تلك البيانات والمعلومات إلى أدوات وتطبيقات تساعد في البحث والابتكار وإيجاد الحلول المبتكرة والذكية.

الحضور الكريم،،

وفي هذا الصدد، أود من مكاني هذا أن أتقدم بالشكر لوزارة الداخلية على مبادرتها الرائعة في مجال البيانات المفتوحة، كما أود ان أتقدم بالشكر أيضا إلى وزارة المالية وجهاز التخطيط والإحصاء على أخذ زمام المبادرة والبدء بمشاركة بياناتهم عبر بوابة قطر للبيانات المفتوحة، وأنني على يقين من أن كافة الجهات الحكومية في قطر ستبادر بالانضمام إلى البوابة والمشاركة فيها من أجل بناء حكومة أكثر كفاءة وانفتاحا وشفافية بما يعود بالنفع علينا جميعا.

ختاما، اشكركم على حضوركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،