التحول الرقمي لتعزيز استمرارية المشاريع الصغيرة والمتوسطة

مُقدم من كلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة بالشراكة مع وزارة المواصلات والاتصالات

نبذة

يهدف هذا المنتدى إلى تعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر بعصر التحول الرقمي. ففي إطار الانتقال من النماذج التقليدية المستندة للقرار إلى النماذج التي تعتمد على البيانات، يحتاج عالم الأعمال اليوم إلى التكيّف مع الممارسات الجديدة من أجل زيادة الكفاءة في ظل اقتصاد يتغيّر بوتيرة سريعة. ولإطلاق عملية التكيّف هذه، نقدم في هذا المنتدى مفهومين تقنيين في سياق الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهما: الخدمات السحابية وسلاسل البيانات.

ومن المقرر أن يستعرض اليوم الأول من المنتدى إمكانية استخدام الخدمات السحابية في الأعمال المتنوعة، وسيتناول قصة نجاح تحققت هنا في دولة قطر. وسيناقش الدكتور أيمن إربد، الأستاذ المشارك في كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، كيف أحدثت فكرة "كل شيء يقدم كخدمة" ثورة في المشاريع الناشئة، وكيف يمكن للمؤسسات التقليدية أن تدخل معترك المنافسة؟ وفي هذه الجلسة، نهدف إلى مناقشة الوضع الطبيعي الجديد في شركات مختلفة ذات بيئات قياسية ومتعددة الخدمات السحابية من أجل تعزيز الموثوقية وتحمل الأعطال، حيث تعمل الأنظمة السحابية الجديدة على تشغيل التطبيقات المختلفة بمساعدة سحب متكاملة الحافة، لتحسين الأداء في الوقت الفعلي ضمن الخدمات المحلية وتطبيقات إنترنت الأشياء. وسنناقش مشكلات التشغيل المشترك التي مهدت الطريق للحلول السحابية وهيكل الحوسبة السحابية ومعالجة تحديات التنفيذ. وسنتطرق إلى أساسيات الوضع السحابي والخدمات والموارد المشتركة واستخدام الحاويات والأجهزة الافتراضية. كما يمكننا تلخيص تجربتنا في التطبيقات المختلفة، مثل البث المرئي المباشر وتطبيقات الصحة الإلكترونية، من خلال إلقاء نظرة عامة على البنية التحتية للحوسبة المتطورة، التي تدعم معالجة البيانات في الوقت الفعلي والذكاء القريب من مصادر البيانات.

وبعد ذلك، سيتحدث السيد الحسن السامرائي، الشريك المؤسس والمدير العام لشركة "آب لاب" لتطوير المنصات الإلكترونية، عن تجربته في استخدام الحوسبة السحابية والذكاء المستند إلى البيانات في دعم أعماله، حيث غيّرت الحوسبة السحابية بشكل أساسي تكوين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات على مدار العقد الماضي. ومع تحويل العديد من الشركات عملياتها بالكامل إلى الخدمات السحابية، توفر الحوسبة السحابية مزايا هائلة تتعلق بقابلية التوسع ومزيدًا من تعدد الاستخدامات، مما يسمح لها بالحفاظ على تركيزها على تنمية الأعمال وتوسعها، بدلاً من التقيد المستمر ببنيتها التحتية. بالإضافة إلى ذلك، تفكر الشركات باستمرار في محرك البيانات وتتطلع إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يدفع التحول إلى العمل المستند إلى البيانات نحو الاستفادة من الخدمات السحابية في إدارة البيانات وتحليلها. وبطرق عديدة، يأتي تخزين البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية متسقًا وبشكل مثالي مع الأعمال التي تعتمد على البيانات. وهنا سوف نلقي نظرة على أفضل الممارسات التي تستخدمها المؤسسات في هذا السياق.

وسوف تُطرح تطبيقات سلاسل البيانات في عالم الأعمال للنقاش خلال اليوم الثاني. وفي اليوم نفسه، سيناقش الدكتور محمد عبد الله، الأستاذ المشارك في كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، كيف أتاحت تكنولوجيا سلاسل البيانات، باعتبارها تكنولوجيا مبتكرة وثورية، إمكانية حدوث تفاعلات ومعاملات موثوقة وشفافة وقابلة للتحقق دون الاعتماد على أي نوع من الوسطاء. ورغم أن الاستخدامات المحتملة لسلاسل البيانات لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أنها حازت بالفعل على الكثير من الاهتمام، حيث تتيح هذه التكنولوجيا الشاملة إمكانات هائلة للشركات تمكنها من تحويل نماذج أعمالها. وبالإضافة إلى العملات المشفرة، يمكن استخدام سلاسل البيانات في مجموعة واسعة من القطاعات مثل إدارة سلسلة التوريد، وقانون العقود، والتكنولوجيا المالية، وما إلى ذلك. ويمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من تكنولوجيا سلاسل البيانات عبر تعزيز الشفافية وإمكانية التتبع في شكل تطوير حلول أسهل للدفع، والعقود الذكية، والتخزين السحابي اللامركزي، وتتبع الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد. وفي هذه الجلسة، سنكشف النقاب عن بعض التفاصيل الفنية حول كيفية تحقيق سلاسل البيانات للتوافق والثبات والشفافية في نظام التوزيع. بالإضافة إلى ذلك، سنشاهد عمليًا كيفية تطوير تطبيق لامركزي باستخدام العقد الذكي من مرحلة التصميم إلى النشر. وأخيرًا، سوف نستعرض بعض مخرجات البحوث من جامعة حمد بن خليفة حول تكنولوجيا سلاسل البيانات.

وبعد ذلك، سيتحدث الدكتور روبرتو دي بيترو، الأستاذ بكلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة، عن تطبيقات وحالات استخدام التكنولوجيا المالية وسلاسل البيانات لابتكار الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة دورًا مهمًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعديد من البلدان. ومع ذلك، كثيرًا ما تواجه هذه الشركات العديد من التحديات، بما في ذلك نقص المعلومات المتعلقة بكيفية التعامل مع الاتجاهات الحديثة في الرقمنة والأتمتة. وفي هذه الجلسة، نناقش مزايا وتحديات وفرص التنمية الاقتصادية التي تمثلها التكنولوجيا المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز بشكل خاص على التطبيقات التي تدعم سلاسل البيانات. وفي البداية، سنحدد المشكلات المعتادة التي تمنع الشركات الصغيرة والمتوسطة من النمو والانتقال إلى العالمية، مثل العثور على التمويل وتوسيع نطاق عملياتها وتجهيز المدفوعات. ثم سنسلط الضوء على كيف أن سلاسل البيانات بنفسها تمثل حلاً لهذه التحديات عبر مناقشة الحالات المختلفة لاستخدامها بهدف توضيح كيف يمكن أن تمثل التكنولوجيا الجديدة وسيلة ثورية تغير من قواعد عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي النهاية، سوف نعرض أمثلة حقيقية للمشاريع المبتكرة القائمة على سلاسل البيانات التي تنفذ خدمات قيِّمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مثل إدارة سلسلة التوريد، وتخزين بيانات العملاء، وبرامج الولاء والمكافآت.