المجلس الأعلى للتعليم

الأربعاء, 6 يناير, 2016
Case Study-SEC

يُعد المجلس الأعلى للتعليم الجهة المختصة المسؤولة عن تطوير التعليم ودفع عجلته إلى الأمام في دولة قطر، كما يُعدّ مسؤولًا عن رسم السياسة التعليمية الوطنية وربط هذه السياسة بالأهداف والخطط والبرامج التعليمية وفق الأهداف الاستراتيجية للدولة. ويتولى المجلس تحديد وجهة السياسة التعليمية في البلاد، حيث يلعب دورًا أساسيًا في تطوير وتنفيذ المبادرات التعليمية وذلك من خلال الهيئات التي تقع تحت مظلته.

ويعتبر المجلس الأعلى للتعليم عضوًا نشطًا في برنامج حكومة قطر الرقمية، حيث تساعد الفرص المتاحة عبر الإنترنت بشكل كبير في تحقيق هدف المجلس المتمثل في مواصلة تحسين الأداء التعليمي في قطر.

 

أهداف المجلس

يتركز الهدف الرئيسي للمجلس الأعلى للتعليم في تحقيق أعلى المعايير التعليمية في دولة قطر والمحافظة عليها، وهو الهدف الذي تلعب التكنولوجيا دورًا أساسيًا في تحقيقه. الأمر الذي يزيد من أهمية مشاركة المجلس في حكومة قطر الرقمية.

تهدف المبادرات الإلكترونية للمجلس الأعلى للتعليم إلى توفير وسائل تكنولوجية أكاديمية تفاعلية متطورة، تشجع على التعلم في أي وقت ومن أي مكان، وهو ما يتوافق تمامًا مع أهداف حكومة قطر الرقمية التي تسعى لضمان تناسب التطور الرقمي مع نمو الدولة وتحولّها الاقتصادي من خلال توفير تطبيقات حديثة وبنية تحتية مشتركة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعزز تجربة المستخدم وتسهّل وصوله إلى المعارف المطلوبة.

 

التحديات

إن من أهم التحديات التي واجهت المجلس الأعلى للتعليم هو التواصل الفعّال بين جميع أطراف العملية التعليمية من طلاب وأولياء أمور ومعلمين ومديري المدارس وأخصائيي المجلس الأعلى للتعليم. لذا بدأ المجلس الأعلى للتعليم بالتركيز على إيجاد حلول تقنية تضمن تحقيق التواصل الفعّال والإبداع والابتكار.

 

الجهود المبذولة

قام المجلس الأعلى للتعليم بخلق بيئة تعليمية متكاملة عبر الإنترنت تشجع المستخدمين على التواصل الفعّال فيما بينهم من خلال إطلاق مبادرات تكنولوجية لتقديم خدمات إلكترونية لجميع أطراف العملية التعليمية على نحو يتماشى مع أهداف استراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020. ويعتبر برنامج التعليم الإلكتروني من أهم هذه المبادرات، حيث يضم مجموعة من المشاريع الاستراتيجية منها "نظام إدارة التعلم". ذلك بالإضافة إلى مجموعة من الأنظمة والمشاريع المتطورة الأخرى مثل جهاز لكل طالب والمكتبة الإلكترونية والمحتوى الإلكتروني وغيرها من الأدوات والأنظمة التقنية التي تدعم العملية التعليمية بهدف تحقيق أعلى المعايير الأكاديمية العالمية.

وتهدف جميع الأنظمة والأدوات التقنية إلى تطوير العملية التعليمية وتوفير الخدمات الإلكترونية على أساس تكنولوجيا رقمية متكاملة، بما يعزز جهود حكومة قطر في تحسين نوعية التعلم والتعليم بالدولة.

يمكن الوصول إلى الصفحة الخاصة ببرنامج التعليم الإلكتروني من خلال هذا الرابط.

 

النتائج

لقد حقق نظام إدارة التعلّم نتائج لافتة منذ إطلاقه بتوجيه من حكومة قطر الرقمية، حتى بات يوفر اليوم منصة موثوقة من المعلومات والإحصاءات والمصادر الأكاديمية التي يتم تحديثها دوريًا، بحيث يمكن الاستفادة منها من قبل الوزارات والمؤسسات المختلفة، وحتى الأفراد في الدولة.

ويتميز النظام بإعدادات شبيهة بتلك الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي المعروفة، وهو ما يسمح بتحقيق عمليات تواصل سهلة ومريحة، وتعزيز صلات التعاون، بما في ذلك تسهيل الشراكات في القطاع التعليمي، كما يقدم طرقًا مبسطة لعرض المعلومات والمحتوى عن بُعد.

كذلك، يسهم نظام إدارة التعلّم في إيجاد بيئة معرفية يتسنى من خلالها للدارسين، والمعلّمين، والباحثين وإدارات المدارس والأخصائيين في المجلس الأعلى للتعليم جميعًا الاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز خبرات التعليم بشكل عام من خلال أدوات تعليمية مرنة ذات جودة عالية، تشجع على الإبداع والتنويع بين التعلّم الشخصي والبحثي والمهني.

وتغطى المنصة الإلكترونية الدورة التعليمية المتكاملة، إذ تقدم خدمات إلكترونية متعددة تشمل التقويمات، والخطط الدراسية والمقررات التعليمية، والمحتوى الإلكتروني، واختبارات الطلاب عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تشجيع ودعم الابتكار عند المعلّمين.

وتركز حكومة قطر الرقمية، من خلال مثل هذه المبادرات، على زيادة الكفاءة في الإدارة الحكومية وتعزيز الانفتاح من خلال رفع مشاركة المواطنين والمقيمين في الدولة.

SEC Table-Ar

تجربة المستخدم

يعلّق أحد معلّمي اللغة الإنجليزية في مدرسة حمزة بن عبدالمطلب على دور التعلّم الإلكتروني في تحسين نوعية التعليم في دولة قطر بالقول: "عند إطلاق مشروع التعليم الإلكتروني، وجدت ما كنت أحتاجه، فقد وفرت بوابة التعلم والبرنامج الإلكتروني الأدوات اللازمة لإيصال المعلومات بطريقة سلسة وممتعة، وبدأ طلابي بالمشاركة بشكل أكبر داخل الصف".

بينما يعلّق أحد طلاب الصف الثامن في المدرسة ذاتها بالقول: "كنت أواجه مشكلة حيث أدرس في المنزل، لأنه لم يكن بإمكاني التواصل مع المعلّمين في حال لم أستوعب موضوعًا معينًا. إلا أنه ومنذ أن حصلت على جهاز لوحي تم حل المشكلة، والآن يمكنني التواصل مع أساتذتي بسهولة، وسؤالهم عن أيّ أمر من المنزل".

 

قصة النجاح بالأرقام

  • تم إطلاق البرنامج بصورة تجريبية في 3 مدارس في نهاية العام 2011، وخلال عام واحد ارتفع عدد المدارس إلى مئة مدرسة.
  • بحلول العام 2015، باتت جميع المدارس المستقلة في قطر تعتمد نظام إدارة التعلّم، بما في ذلك المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية.
  • هناك 120.545 طالبًا، و19.645 معلّمًا و47.414 ولي أمر و13.330 من أعضاء الهيئات التدريسية يستخدمون الموقع الإلكتروني.
  • خلُصت نتائج استطلاع تم إجراؤه في مايو 2014 وشمل 5.100 طالب و1.792 معلّمًا و84 إداريًا إلى أن برنامج التعليم الإلكتروني ساهم في رفع معدلات استجابة الطلاب بمعدل 70%.