وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الاثنين, 25 يناير, 2016
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

تأسست وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر عام 1993 بموجب القانون رقم 9، لتكون الجهة الحكومية المسؤولة عن ضمان توافق جميع مجالات الحياة الحديثة مع مبادئ الشريعة الإسلامية والسُنّة النبوية الشريفة.

وقد سعت الوزارة، منذ تأسيسها، إلى إبلاغ رسالة الدعوة الإسلامية، والعمل على إظهار أثر الإسلام والقيم الإسلامية على أوسع نطاق ممكن. لذلك، أطلقت الوزارة العديد من المبادرات خلال السنوات الماضية، بما في ذلك العمل على إقامة المساجد وإدارتها والإشراف عليها، إلى جانب إنشاء مركز قطر الثقافي الإسلامي (فنار) الذي يقدّم دورات في الشريعة الإسلامية والفنون الإسلامية والخط العربي.

وبجانب أعمال العبادة والدعوة، تُعنى الوزارة بعدد من الجوانب الأخرى التي تهم المجتمع مثل الإشراف على شؤون الحج والعمرة؛ فأنشأت إدارة لتنظيم شؤون الحج والعمرة والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لمعالجة طلبات الحجاج القطريين والمقيمين.

 

التحول الرقمي

سعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تسهيل إجراءات أداء فريضة الحج من خلال إطلاق تطبيق إلكتروني يتم من خلاله استقبال طلبات الحج ومتابعتها ضمن "مشروع الحج". ويأتي هذا المشروع في إطار الخدمات الرقمية التي تعمل الجهات الحكومية في قطر على إطلاقها تحت مظلة حكومة قطر الرقمية.

وتعمل إدارة شؤون الحج والعمرة التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الإشراف على "مشروع الحج"، من خلال تسهيل وتنسيق الخدمات بالتعاون مع وزارة الداخلية، والسلطات السعودية المعنية المتمثلة في وزارة الحج، إلى جانب المقاولين وحملات الحج.

 

التحديات

جاءت عملية إدارة طلبات الحج لتمثل تحديًا حقيقيًا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بسبب الطبيعة المعقدة لهذه العملية التي تتطلب إدارة آلاف الطلبات المقدّمة كل عام؛ كما تتطلب التنسيق والتفاعل بشكل وثيق مع العديد من الجهات الحكومية بهدف فرز واختيار الطلبات المؤهلة، وإصدار التأشيرات والتأكد من توفير جميع شروط الأمن والسلامة لحجاج بيت الله الحرام.

وقبل إطلاق خدمة التسجيل للحج عبر الإنترنت عام 2010، كانت طلبات الحج تُعالج وفق نظام إلكتروني. لكن العدد المتزايد لطلبات الحج المقدّمة سنويًا أدى إلى إطالة الوقت الذي تستغرقه معالجة الطلبات، وكان المتقدمون يعتمدون على المقاولين والحملات لتقديم طلباتهم وإطلاعهم على مستجدات الطلب.

 

الجهود المبذلة

ولمواجهة تلك التحديات، أطلقت إدارة تقنية المعلومات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية "مشروع الحج"، الذي يهدف إلى تحقيق راحة زوار بيت الله الحرام، ومساعدتهم في التعرف على طرق أداء المناسك بشكل واضح وموجز. كما يسهّل المشروع التنسيق بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الداخلية القطرية، ومسؤولي حملات الحج، لتبسيط عملية اختيار المتقدمين المؤهلين وإصدار التأشيرات وتقديم الدعم للحجاج.

كما تم التنسيق مع ممثلي مختلف الأطراف المعنية لتحديد احتياجاتهم، واستعراض عملية مراجعة البيانات وتقديم أية توضيحات إضافية لضمان تلبية متطلبات جميع الجهات في الدولة، سواء كانت حكومية أو غير حكومية.

وتمت إتاحة تطبيق "مشروع الحج" عبر الإنترنت للمقاولين وحملات الحج والعاملين فيها، قبل بدء العمل به من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة، وهو ما وفّر لهم الوقت اللازم للتدرب على النظام والتعرف على كافة خدماته، وبالتالي ضمان الانتقال السلس من النظام الإلكتروني القديم.

يشتمل المشروع على 3 نماذج رئيسية تم إطلاقها عام 2012، وهي تسجيل الحجاج وإدارة الحج وإدارة الحملات. ويسمح هذا النظام لأكثر من 15 ألف شخص بتقديم طلباتهم لزيارة بيت الله الحرام عبر الإنترنت، كما يتيح للمتقدمين متابعة حالة الطلب من خلال صفحة إدارة شؤون الحج والعمرة على موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. كذلك، يمكن لمقدمي الطلب اختيار الحملة التي يرغبون في الانضمام إليها.

وعند تقديم الطلب عبر الإنترنت بنجاح، يتلقى المتقدم رسالة نصية قصيرة من إدارة شؤون الحج والعمرة، تليها رسالة ثانية في حال اختياره لزيارة بيت الله الحرام. وعند اكتمال المعاملات، سيتلقى الحجّاج رسالة نصية قصيرة ثالثة تحمل رقمًا محددًا لكلّ منهم.

يمكن التعرف على شروط وأحكام عملية التسجيل من خلال الموقع الالكتروني، حيث تتوفر أيضًا قائمة بالأوراق المطلوبة، مع منشورات تثقيفية حول أداء المناسك، وطبيعة الخدمات المقدمة للحجاج من قبل المقاولين سواء بالبر أو بالجو. كما تتوفر أيضًا نشرات حول سُبُل الوقاية من الأمراض والمخاطر، وتعليمات السلامة. كذلك، يتم توفير الدعم لحجاج بيت الله الحرام عبر شبكة الإنترنت والخط الساخن.

 

النتائج

ساعد "مشروع الحج" وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، والحكومة القطرية، في تنظيم وإدارة حملات الحج بشكل أكثر كفاءة من خلال تقليل حجم الأعمال الورقية والحدّ من ضرورة تبادل الملفات الإدارية بين مختلف الجهات المعنية.

كذلك أسهم المشروع في تيسير وتسريع عملية إدارة طلبات الحج عبر السماح للمتقدمين بالتوجه مباشرة إلى القائمين على الحملة لتقديم الطلبات والتعرف على أحدث تطورات الملف، وهو ما سمح بتوفير الكثير من الوقت. إلى جانب ذلك كله، تشمل فوائد النظام تقصير مدة البت في الطلبات، وتعزيز الشفافية بين المتقدمين، والتنسيق بين الجهات والمؤسسات المختلفة.

ويساعد اعتماد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للخدمات الرقمية في دعم توجه دولة قطر نحو الإسراع بتنفيذ المبادرات ذات التوجه الرقمي، وذلك من خلال توفير جميع الخدمات الحكومية على شبكة الإنترنت ونشر الوعي حول الخدمات الأساسية المتاحة وإتاحتها أمام جميع المستخدمين بشكل أسرع وأكثر أمنًا.

 

قصة النجاح بالأرقام

قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمعالجة نحو 87 ألف طلب منذ إطلاق الخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت قبل 4 سنوات.