وزارة المواصلات والاتصالات تحتفل بالانتهاء من تجهيز وإنشاء أول 100 قاعة حاسوب في مجمعات العمالة ضمن برنامج "التواصل الأفضل"

السبت, 12 مارس, 2016
وزارة المواصلات والاتصالات تحتفل بالانتهاء من تجهيز وإنشاء أول 100 قاعة حاسوب في مجمعات العمالة ضمن برنامج "التواصل الأفضل"

افتتح سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات قاعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجمع دوحة مترو لسكن العمال بمشروع الريل في منطقة الوكرة، معلنًا بذلك الانتهاء من إنشاء وتجهيز أول 100 قاعة حاسوب في مجمعات إقامة العمالة الوافدة بدولة قطر وإتاحة الفرصة لأكثر من 50.000 عامل للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إطار تنفيذ برنامج التواصل الأفضل بالوزارة. جاء ذلك خلال حفل أقامته الوزارة بحضور سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وممثلين عن الجهات المعنية وشركاء البرنامج.

كما دشن سعادته بوابة "حكومي للعمالة الوافدة" والتي ستوفر مجموعة كبيرة من المعلومات والخدمات التي يحتاجها العمال من خلال نافذة واحدة ضمن بوابة حكومة قطر على الانترنت (حكومي). وستوفر البوابة هذه المعلومات والخدمات بخمس لغات هي العربية والانجليزية والهندية والنيبالية والتغالوغ الفليبينية لتوائم كافة جنسيات العمالة المؤقتة بمختلف مهاراتهم وذلك بالتعاون مع جميع الوزارات والجهات الحكومية التي تعنى بتقديم الخدمات للعمالة المؤقتة في قطر.

وفي كلمة أدلى بها سعادته خلال المناسبة، قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي "إن هذا كله يأتي في إطار تحقيق استراتيجية الشمولية الرقمية للوزارة والتي تهدف إلى تعزيز الثقافة الرقمية بين المواطنين والمقيمين في قطر خاصة ممن يفتقرون إلى مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات، وضمان إمكانية وصول الجميع إلى التكنولوجيا والمهارات الأساسية اللازمة لاستخدام تلك التكنولوجيا حتى نصل إلى هدفنا الأسمى الذي يُجسّدُ رؤية سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في الارتقاء بأمتنا نحو مستقبل أفضل. كما يتسق مع مسؤوليتنا الاجتماعية تجاه فئة العمالة الوافدة، التي تعتبر الشريك الحقيقي في بناء النهضة العمرانية في الدولة."

وأضاف سعادته: " إننا في وزارة المواصلات والاتصالات وانطلاقًا من إيماننا الكامل بتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 ووفقًا لتوجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء، نؤكّدُ التزامنا – في هذه المناسبة - بتطبيق الشمولية الرقمية في مشاريعنا وكافة برامجنا المختلفة في منظومة المواصلات والنقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى يصبح جميع أفراد مجتمعنا من مواطنين ومقيمين جزءًا مؤثّرًا وفاعلًا في صناعة المشهد الرقمي؛ الأمر الذي سيساهم في بناء اقتصاد متنوع في قطر قائمٍ على المعرفة؛ تقودهُ قوة الموارد البشرية عِوضًا عن الاعتماد على الموارد الطبيعيةِ وذلك عبر تهيئةِ مجتمعٍ معرفيٍ رقميٍ متقدمٍ قادرٍ على تحقيق التنمية المستدامة."

وقد أكد سعادة الوزير: "أن قطر تهتم بالمقيمين على أرضها مثلما تهتمُ بمواطنيها، وإننا لنشعرُ بامتنانٍ كبير إزاءَ ما تقدّمُّهُ العمالة الوافدة التي تشاركنا العمل كعنصر بناء فاعل في هذا المجتمع، وفي هذا المقام اسمحوا لي أن اتقدم بالشكر وعظيم الامتنان لجميع شركائنا الداعمين للبرنامج واستدامته ومبادرات الوزارة ومشاريعها الطموحة لخلق مجتمع رقمي واعد في قطر."

وخلال عرض تقديمي عن برنامج التواصل الأفضل، أشارت السيدة ريم المنصوري وكيل الوزارة المساعد لتنمية المجتمع الرقمي بوزارة المواصلات والاتصالات أنه للمساهمة في المجتمع المعاصر بفعالية ولتعزيز مفهوم التحول إلى المدن الذكية خلال السنوات القليلة المقبلة، فلا بد من مواكبة الثورة الرقمية والإلمام بأدوات التكنولوجيا مع تعزيز الثقافة الرقمية لجميع فئات المجتمع، إذ باتت التكنولوجيا عنصرًا رئيسيًا للاندماج في المجتمع بل في الحياة بصفة عامة."

وأوضحت أن رؤية قطر الوطنية 2030 تشكل خطة عمل واضحة لمستقبل دولة قطر وترسم لنا خطوات النهوض بمجتمع ذكي قائم على المعرفة وتأمين حياة كريمة لجميع مواطنينا بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي. ولدينا بالفعل في قطر برامج للشمولية الرقمية تستهدف قطاعات معينة من السكان حتى يتمكنوا من تحقيق الاستفادة من الإمكانات الهائلة للتكنولوجيا ومدى تأثيرها على الطريقة التي تؤدى بها الأعمال وعلى الطريقة التي يتم التفاعل بها مع الجهات الحكومية منها على سبيل المثال لا الحصر الشمولية الرقمية للمرأة ومبادرات النفاذ الى الانترنت لذوي الإعاقة، وبرنامج "وصلة" لدمج كبار السن في نسيج المجتمع الرقمي بمساعدة أبنائهم وأقربائهم الأصغر سنًا، وبرنامج  "حصين" لرفع الوعي بموضوعات السلامة على الإنترنت وتطوير ثقافة واعية حول أخلاقيات التعامل على الانترنت.

ومن هذا المنطلق، وتقديرًا لدور العمالة الوافدة في التنمية العمرانية، يعتبر برنامج التواصل الأفضل أحد أهم المكونات لتنمية الثقافة الرقمية لدى العمالة المؤقتة وبالتالي دعم سعي دولة قطر في تحقيق هدفها للتحول إلى مجتمع ذكي، خاصةً وأن أدوات تكنولوجيا الاتصالات أصبحت متاحة وفي متناول الجميع، ونشهد اليوم تأثيرها في حياة العمالة الوافدة حيث مكنتهم من الاندماج في المجتمع الرقمي. ويهدف البرنامج إلى تحقيق مزيد من التقدم في تنفيذ الشمولية الرقمية للعمالة الوافدة وتعزيز المهارات الرقمية الأساسية على النحو الذي يمكنهم من التعرف على حقوقهم والخدمات المقدمة لهم والتواصل مع الأهل والأصدقاء مما يسهم في سرعة الاندماج والتأقلم في بلدٍ جديدٍ، وثقافةٍ مختلفة.

وأضافت المنصوري: "لا يقتصر دور البرنامج على توفير مساحات لإقامة قاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتصلة بالإنترنت في أماكن إقامة العمالة المؤقتة فحسب بل أيضًا تقديم التدريب اللازم لهم على استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبر مجموعة من المتطوعين للتأكد من أن القاعات تحقق أعظم فائدة ممكنة لهم، فضلًا عن توفير المحتوى الرقمي الملائم لهم."

وأشارت إلى أن الوزارة عملت خلال العام الماضي على أن يشمل البرنامج أكبر عدد ممكن من المستفيدين في مرحلتيه الأولى والثانية بشراكات نعتزُّ بها مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمّات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص، فكانت ثمرة هذه الجهود والتعاون المميز مع شركائنا الانتهاء فعليّاً من تجهيز 100 معمل حاسوب مزودّة بأحدث التقنيات اللازمة لخدمة المجتمعات العمالية وتطوير مهاراتهم الرقمية، وقد لاقى هذا البرنامج أصداء جيدة على مستوى المستفيدين وأرباب العمل، وإننا نطمح مستقبلاً لتحقيق الشمولية الرقمية في شتى التجمعات السكانية للعمالة الوافدة وكافة فئات المجتمع كما نأمل من جميع الجهات المعنية تبنّي هذا النهج بشكل دائم إذ أنّ تسهيل الوصول إلى التكنولوجيا يُحقق فوائد كثيرة على جميع الأصعدة من رفع المهارة الرقمية للعمالة وزيادة الإنتاجية، وهو ما يصبُّ في خدمة المصلحة العامة للدولة.

وفي سياق متصل، وقعت الوزارة مذكرات تفاهم مع شركاء جدد للبرنامج في إطار سعيها المتواصل لتوسيع وتحقيق مزيد من التقدم نحو تنفيذ البرنامج وزيادة عدد المستفيدين منه، حيث وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع كل من هيئة الأشغال العامة "أشغال" والشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانئ قطر) ستقوم بموجبها كل جهة بالتنسيق مع المقاولين المتعاقدين معها لضمان توفير مرافق لاستخدام أجهزة الكمبيوتر والاتصال بالإنترنت في محل إقامة العمالة المؤقتة المنفذة لمشاريعهما وفقًا لمعايير وتوصيات برنامج "التواصل الأفضل". كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع شركة "Ooredoo" بموجبها تقوم الشركة بتوفير الإنترنت لمرافق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مساكن العمالة الوافدة. 

وتعليقًا على مذكرات التقاهم، قال وليد السيد، الرئيس التنفيذي لشركة Ooredoo قطر: "تؤمن Ooredoo بقدرة الاتصالات الجوالة على توفير الفرص للجميع، ونحن سعداء بتوفير الدعم لبرنامج التواصل الأفضل للشمول الرقمي الذي سيسهم في توسيع آفاق الخدمات التعليمية والوظيفية والترفيهية للعمال الوافدين في قطر. ومن خلال تعاوننا مع وزارة المواصلات والاتصالات سنتمكن من توفير اتصالات متطورة لهذا البرنامج عبر شبكة سوبرنت من Ooredoo بالإضافة إلى دعم الجهود لتوفير خدمات التدريب الأساسي على مهارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات."

ومن جانبه، قال السيد مشعل سلطان الهتمي، مدير شؤون الخدمات المشتركة في هيئة الأشغال العامة: "نحن سعداء بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات من خلال هذه الاتفاقية التي تعكس حرص الهيئة الدائم على رعاية العمال وتحسين ظروفهم، حيث تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز سبل التواصل بين العمال والعالم المحيط بهم، وذلك من خلال تطوير مهاراتهم وقدراتهم على استخدام وسائل التكنولوجيا والاتصال الرقمي في محال إقامتهم. وستقوم الهيئة بدورها بتشجيع المقاولين على توفير مرافق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مساكن العمال لدعم احتياجاتهم."

ومن جهته، قال السيد محمد عبدالله المعاضيد الرئيس التنفيذي للخدمات المساعدة بالشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر): "يسرنا التعاون في برنامج التواصل الأفضل الذي نسعى من خلاله إلى تعزيز سبل التواصل بين العمال والعالم المحيط بهم من خلال تطوير مهاراتهم الرقمية وتمكينهم من استخدام وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما يصب هذا التعاون في إطار دعم الخطط التنموية التي تتبناها الدولة بهدف تحسين وتطوير أوضاع العمالة المؤقتة على أرضها وتحقيق حياة أفضل لهم."

يُذكر أن الوزارة كانت قد وقعت مذكرات تفاهم مع عدد من الجهات والمؤسسات والشركات في الدولة، منها على سبيل المثال لا الحصر مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية (راف)، ومؤسسة أيادي الخير نحو أسيا (روتا)، وشركة مايكروسوفت، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وشركة سكك حديد قطر (الريّل)، ومجموعة ازدان القابضة، ومشيرب العقارية، وقطر للوقود (وقود)، وشركة سي إتش تو إم، وكيو دي في سي QDVC، وعدد من شركات المقاولات.

ويتميز البرنامج بسهولته واستدامته في تحقيق النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعمالة المؤقتة في أماكن إقامتهم، كما يوفر دليلًا إرشاديًا حول كيفية تجهيز الغرفة أو المساحة التي ستخصص للعمال في أماكن إقامتهم، وملصقات على الجدران، ومواد توعوية يتم توفيرها بخمس لغاتٍ هي العربية والإنجليزية والهندية والبنغالية والنيبالية.