المشهد الرقمي في دولة قطر 2013 "القطاع الحكومي " : التكنولوجيات الناشئة عززت الوعي بخدمات الحكومة الإلكترونية في الدولة

الأحد, 22 سبتمبر, 2013
المشهد الرقمي في دولة قطر 2013 "القطاع الحكومي " : التكنولوجيات الناشئة عززت الوعي بخدمات الحكومة الإلكترونية في الدولة

أصدرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (آي سي تي قطر) اليوم تقرير "المشهد الرقمي في دولة قطر 2013 : القطاع الحكومي"، والذي يهدف من خلاله إلى رصد وقياس مدى انتشار واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في القطاع الحكومي، فضلاً عن المساعدة في تقديم رؤية  واضحة حول تطور وانتشار الرقمية بين موظفي القطاع والوقوف على التحديات التي تواجه تحسين الحضور الإلكتروني للجهات الحكومية.
أشار التقرير  الي ان مستوى التواصل بين الجهات الحكومية وموظفي  القطاع الحكومي في دولة قطر سواء من خلال الاتصال بشبكة الإنترنت، أو ببعضهم البعض، قد بلغ مستوى عالٍ من الانتشار والنضج خلال عام 2013 حيث بلغ عدد أجهزة الكمبيوتر الشخصي التي تم تركيبها، خلال العام 2013 101 جهازاً لكل 100 موظف دائم في القطاع الحكومي؛ ويشمل هذا الرقم أجهزة الكمبيوتر المكتبي، والمتنقل، والأجهزة اللوحية.
وبحسب التقرير فان كافة لجهات الحكومية تتصل حاليًا بشبكة الإنترنت بسرعة  لا تقل عن 2 ميجا بايت ،  في حيث  تتصل 55 بالمائة منهم بسرعة تتراوح بين 4 ميجا بايت و 16 ميجا بايت، فيما تبلغ سرعة الاتصال بشبكة الإنترنت لدى 42 بالمائة من هذه الجهات 32 ميجا بايت أو أكثر، كما تتصل ما يقارب من نصف الجهات الحكومية بالشبكة الحكومية؛ وهي شبكة اتصال آمنة وموثوقة لربط بين الجهات الحكومية، مما يسمح بإمكانية تحسين تبادل البيانات الحكومية وتوفير التعزيز الأمني للخدمات الإلكترونية المقدمة.
وأظهر التقرير استخدام غالبية موظفي القطاع الحكومي لأجهزة الكمبيوتر وشبكة الإنترنت بصفة منتظمة (مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا)، حيث ذكر موظفو القطاع الحكومي ممن يستخدمون أجهزة الكمبيوتر الشخصي أنهم يقضون في المتوسط، حوالي 26 ساعة تقريبًا أسبوعيًا لأغراض تتعلق بالعمل، مقارنة بـ19  ساعة تقريبا  في عام 2010. ووفقًا للتقرير، فإن أكثر التطبيقات استخدامًا من جانب موظفي  القطاع الحكومي : البريد الإلكتروني ومعالج النصوص، كما ذكر الموظفون أنهم يستخدمون شبكة الإنترنت، في الغالب الأعم، لإرسال رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، فضلاً على البحث عن معلومات تتعلق بالعمل، أو للتواصل مع زملائهم.

كما أبرز التقرير التقدم الملحوظ الذي حققته دولة قطر في تحسين وجودها على شبكة الإنترنت؛ حيث تتمتع حاليا أن 95 بالمائة من الجهات الحكومية بحضور على شبكة الإنترنت، وتمتلك 82 بالمائة منها مواقع إلكترونية ثنائية اللغة (باللغتين العربية والإنجليزية)، ليس ذلك فحسب، وإنما اتسعت أيضاً شمولية المواقع الحكومية على مدار السنوات القليلة الماضية بشكل كبير، حيث أفادت 52 بالمائة من الجهات الحكومية أنها قد وضعت كافة المعلومات العامة التي تخصها على مواقعها الإلكترونية، مقارنة بنسبة 30 بالمائة خلال العام 2010 و21 بالمائة في العام 2008. وفي الوقت الحالي، فإن هناك حوالي 35 بالمائة من الخدمات العامة متاحة على شبكة الإنترنت، ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة، في غضون ال12 شهر المقبلة، لتصل إلى حوالي 51 بالمائة من الخدمات العامة، بما في ذلك : خدمات الاستعلامات، خدمات المعاملات، وإجراء المعاملات مع إمكانية الدفع عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير إلى أن أمن المعلومات لا يزال في طليعة أولويات المدراء التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث أشارت الجهات الحكومية إلى تخصيص 30 بالمائة، في المتوسط، من إنفاقها في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأمن المعلومات. وقد قامت أكثر من نصف الجهات الحكومية التي شملها الاستبيان بتضمين خطط واستراتيجيات أمن تكنولوجيا المعلومات في خططها التنفيذية، كما أوردت حوالي ثلث تلك الجهات أنها تتبع معياراً ما من معايير أمن المعلومات. وقد قامت 58 بالمائة من الجهات الحكومية موضع الدراسة بتوظيف مسئول لأمن تكنولوجيا المعلومات، كما أن 55 بالمائة منها تتبع إجراءات الاستجابة لحوادث أمن تكنولوجيا المعلومات. وعلى الرغم من ذلك، فإن حوالي 40 بالمائة تقريباً من الجهات التي خضعت للمسح لا تملك استراتيجية أو سياسة لمواجهة مخاطر تكنولوجيا المعلومات، كما  أن عدد الجهات التي تعلم بوجود سياسة تأمين المعلومات الحكومية (GIA)، من بين تلك التي خضعت للمسح، لا يتجاوز النصف إلا بقليل.

ولقد شهد العالم بالتقدم الذي أحرزته قطر في مجال الحكومة الإلكترونية، إذ تتبوأ دولة قطر  الآن مكانة متميزة من بين أفضل 10 دول في العالم فيما يتعلق باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ووضعها ضمن أولويات الحكومة، وذلك وفقاً للتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات لعام 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. كما أحرزت دولة قطر نسبة مرتفعة على أربعة مؤشرات رئيسية هي: استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكفاءة الحكومة، واقتناء الحكومة للتكنولوجيا المتقدمة، ووضع الحكومة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن أولوياتها، ومدى أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رؤية الحكومة. وقد احتلت دولة قطر، أيضاً، المركز الثامن والأربعين (48 ) من بين 193 دولة على مؤشر الامم المتحدة لتطور الحكومة الالكترونية لعام 2012 والذي يتعلق بقياس مدي استعداد وقدرة الادارات الحكومية على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات العامة،  مقارنة  بالمركز الثالث والخمسين (53) في عام 2008. وأحرزت دولة قطر 0.63 درجة على مقياس من 0 – 1 على مؤشر المشاركة الإلكترونية، في نفس التقرير، والذي يقيس جودة وصلة وفائدة واستعداد المواقع الإلكترونية الحكومية في تقديم المعلومات الخدمات على الانترنت وأدوات المشاركة الي مواطنيها.
جدير بالذكر أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ( اي سي تي قطر )كانت  قد كلفت شركة البيانات الدولية (IDC) بإجراء دراسة موسعة للوقف على الوضع الحالي لانتشار واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل القطاع الحكومي في عام 2013، وذلك استكمالاً لدراسات بحثية مشابهة تم إجراؤها في عامي 2008 و 2010. وارتكزت هذه الدراسة على مقابلات شخصية مع 408 موظفاً، يمثلون فئات مختلفة من حيث الأقدمية الوظيفية، النوع، السن، الخبرة والمستوى التعليمي، ويمثلون 34 مؤسسة حكومية،  وقد تم إجراء المقابلات فقط مع الموظفين الذين يمتلكون أجهزة كمبيوتر. بالإضافة إلى ذلك، قام الباحثون باستبيان 38 من المدراء التنفيذيين في تكنولوجيا المعلومات بالقطاع الحكومي ( بواقع مدير تنفيذي واحد من كل مؤسسة من 38  مؤسسة)، فضلا عن إجراء مقابلات شخصية وجهاً لوجه مع 11 مدير تنفيذي يعملون في مجال تكنولوجيا المعلومات وذلك لمزيد من البحث في المسائل التي تم طرحها في الاستبيان. كما أجرت الشركة بحثاً ثانوياً للحصول على البيانات حول القطاع الحكومي في دولة قطر وذلك باستخدام مجموعة متنوعة من المصادر..

ومن أبرز  النتائج  التي خلص  إليها تقرير المشهد الرقمي لدولة قطر: القطاع الحكومي  2013ً ما يلي:
•    تدريب و تعيين متخصصي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لازال يشكل تحدياً. على الرغم من زيادة   ثقة موظفي الحكومة في مهاراتهم الرقمية منذ عام 2010، إلا أن 36 بالمائة منهم فقط قد أشاروا إلى  أن مهاراتهم في استخدام  الكمبيوتر كافية وليست هناك حاجة لتطويرها. وأكد 75 بالمائة من الموظفين أنهم لم يتلقوا أي تدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال السنوات الثلاث الماضية، ولكنهم يتوقعون أن يتلقوا تدريباً في هذا المجال يتجاوز 11 ساعة، في المتوسط، بحلول منتصف عام 2014. وفيما يتعلق بالتوظيف، فإن الجهات الحكومية لا تزال تبحث بشكل فعال عن متخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقد أشار التقرير إلى النقص في المهارات الرقمية المتعلقة بتكنولوجيا الهواتف النقالة، ونظم المعلومات الجغرافية وأمن تكنولوجيا المعلومات، بإعتبارها من المهارات الأقل توافرًا بين أغلب الجهات الحكومية في قطر.

•    قطر في طريقها لتصبح حكومة رقمية. أشارت 87 بالمائة من الجهات التي خضعت للمسح إلى قيامها بأتمتة جزئية أو كلية لعملياتها الأساسية مثل الموارد البشرية، وعمليات ونظم التمويل، والشراء والجرد، مقارنة بنسبة 68 بالمائة في العام 2010. ومن بين تلك الجهات التي قامت بأتمتة عملياتها، ذكرت 94 بالمائة منها بأنها قد قامت  بأتمتة وظيفة الموارد البشرية.

•    التكنولوجيا الناشئة ساعدت على رفع الوعي بالخدمات الحكومية وتعزيز التفاعل مع الجمهور. لقد نتج عن زيادة انتشار الهواتف الذكية، قيام الجهات الحكومية بتطوير عدد من تطبيقات الهواتف النقالة للموظفين والعملاء. وقد ذكرت 58 بالمائة من الجهات الحكومية أنها قد قامت فعلياً أو أنها تخطط لإطلاق تطبيقات جديدة للهواتف النقالة تستهدف المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء، بينما أفادت  50 بالمائة من تلك الجهات أنها إما قد قامت أو أنها تخطط لتوسيع نطاق التطبيقات الموجودة. وخلال الثلاث إلى الخمس سنوات القادمة، يشير المشاركون في المسح إلى أن تطبيقات الهواتف النقالة والمقابلات الشخصية (وجها لوجه) ستضحى  أكثر الطرق شيوعاً لتواصل موظفي القطاع الحكومي مع المواطنين والمقيمين، في الوقت الذي ستزداد فيه شعبية شبكات التواصل الاجتماعي.

•    على الرغم من انتشار تطبيقات الهواتف النقالة بشكل كبير في دولة قطر، إلا أن انتشار استخدام الحوسبة السحابية لم يتسع بعد. فلا تزال 68 بالمائة من الجهات الحكومية لا تستخدم خدمات الحوسبة السحابية.

•    لا تزال هناك معوقات أمام استخدام وتبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. على الرغم من أن نصف ممثي  الجهات الحكومية  المشمولين المسح ذكروا أنه لا توجد معوقات أمام زيادة تبني واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلا أن 29 في المائة منهم قد أشاروا إلى غياب المهارات التقنية المطلوبة، في حين كشف 26 في المائة منهم عن عدم القدرة على تعيين متخصصي تكنولوجيا المعلومات ممن يتمتعون بالمهارات المطلوبة، بينما أشار 16 بالمائة منهم إلى عدم توفر الميزانية الكافية تأتي ضمن المعوقات التي تحد من انتشار واستخدام تكنولوجيا المعلومات. كما ذكر 30 بالمائة من الموظفين أن ضغوط العمل وضيق الوقت تشكل قيوداً على استخدامهم لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العمل.

تواصل وزارة الاتصالات  وتكنولوجيا المعلومات (اي سي تي قطر) منذ عام 2008 في رصد ومتابعة المؤشرات الخاصة بانتشار واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين القطاعات الرئيسية في دولة قطر، بما في ذلك الأسر والأفراد، والشركات وقطاع الأعمال، والقطاع الحكومي. ويأتي تقرير المشهد الرقمي في دولة قطر 2013 : القطاع الحكومي ليكمل سلسلة تقارير المشهد الرقمي  في دولة قطر 2013: الأسر والأفراد ووقطاع الأعمال.

وللاطلاع على تقرير "المشهد الرقمي في دولة قطر 2013 : القطاع الحكومي" من خلال هذا الرابط.